«حماس» توضح أسباب «طوفان الأقصى».. والخلافات تتفاقم في إسرائيل

0
30

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وثيقة رسمية توضح فيها روايتها عن عملية «طوفان الأقصى»، مبينة الأسباب التي أدت إلى المعركة.

وأوضحت الوثيقة أن عملية «طوفان الأقصى» كانت خطوة ضرورية واستجابة طبيعية، لمواجهة ما يحاك من مخططات إسرائيلية تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، والسيطرة على الأرض وتهويدها، وحسم السيادة على المسجد الأقصى والمقدسات، وإنهاء الحصار على قطاع غزة.

وشددت على أنها خطوة طبيعية في إطار التخلص من الاحتلال، واستعادة الحقوق الوطنية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وفي ختام الوثيقة، دعت «حماس» إلى وقف العدوان الإسرائيلي فورا على قطاع غزة.

في المقابل، تفاقمت الخلافات بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، حيث تعمد نتنياهو الحد من صلاحيات غالانت وتقويض نفوذه داخل حزب الليكود والمشهد الحزبي الإسرائيلي.

ووزع نتنياهو صلاحيات وزارة الأمن على الشركاء في الائتلاف الحكومي تحالف «الصهيونية الدينية» برئاسة بتسلئيل سموتريتش بتعيينه وزيرا في وزارة الأمن إلى جانب غالانت.

وجرد نتنياهو غالانت من صلاحياته ومسؤوليته عما يعرف بـ «منسق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية» و«الإدارة المدنية»، وحولها إلى سموتريتش.

إلى ذلك، شهدت أجزاء واسعة في قطاع غزة أمس اشتباكات عنيفة بين حركة «حماس» وجيش الاحتلال الإسرائيلي، فيما استهدفت الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية مناطق مختلفة في أحياء ومدن القطاع، في وقت تجاوزت حصيلة القتلى 25 ألفا، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في اليوم الـ 107 للحرب. وأفادت «حماس» امس عن عشرات الغارات الجوية والضربات المدفعية على قطاع غزة، مؤكدة أن القوات الإسرائيلية استهدفت محيط مستشفيي ناصر والأمل في مدينة خان يونس (جنوب) التي يتركز فيها القتال منذ أسابيع، بعدما تركزت المرحلة الأولى من الحرب في شمال القطاع.

وأفادت وكالة «فرانس برس» عن سماع دوي إطلاق نار وغارات جوية وقصف مدفعي كثيف خصوصا في خان يونس، فيما أفاد شهود عن قصف إسرائيلي من زوارق على مدينة غزة ومناطق أخرى من شمال القطاع باكرا صباح امس.

من جهة أخرى، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات ومداهمات في الضفة الغربية، لاسيما في الخليل وقلقيلية وجنين، على ما أفادت وكالة أنباء «وفا» الفلسطينية التي أشارت الى أنها نفذت اعتقالات. كما أشارت إلى هدم منزلين في الخليل يعودان لناشطين فلسطينيين.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر 1000 مسجد من أصل 1200 في القطاع.

كما دمر العدوان كنيسة الروم الأرثوذكس وعددا من المقرات الإدارية ولجان الزكاة ومدارس تعليم القرآن الكريم ومقر البنك الوقفي، وفقا لبيان للوزارة.

ووفقا للوزارة، فقد تم اغتيال أكثر من 100 داعية من العلماء والوعاظ والخطباء والأئمة والمؤذنين والمحفظين، خلال عدوانه المتواصل على القطاع منذ 7 أكتوبر الماضي.

وفيما تؤكد إسرائيل أن من ضمن أهداف حربها في قطاع غزة تدمير شبكة الأنفاق التابعة لحماس، والإفراج عن الرهائن المحتجزين في القطاع، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي دانيال هاغاري في مؤتمر صحافي مساء امس الاول أن الجيش عثر على نفق في خان يونس كان يحتجز فيه بعض الرهائن.

وقال «عثرنا على أدلة تشير إلى وجود رهائن»، ذاكرا من ضمنها رسوما لطفلة مخطوفة في الخامسة، على حائط في النفق. وأشار إلى أن «نحو 20 رهينة» كانوا محتجزين في النفق في أوقات مختلفة «في ظروف صعبة من دون ضوء (..) مع قليل من الأوكسجين ورطوبة رهيبة».

من جهته، قال أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، في بيان، إن «الواقع الصحي في قطاع غزة كارثي ومؤلم»، وأضاف أن «الاحتلال الإسرائيلي يتعمد خنق وتدمير المنظومة الصحية والمحافظة على انهيارها، حيث لا يستطيع الطاقم الطبي التعامل مع حجم ونوعية الإصابات اليومية»، وتابع أن «تكدس الحالات وعدم توفر الإمكانيات العلاجية في المستشفيات يتسبب في فقدان الأرواح». وأضاف أن «70% من المساعدات الطبية التي دخلت غزة هي خارج نطاق احتياجاتنا الأساسية»، وذكر القدرة أن 99 من الكوادر الطبية لايزالون تحت احتجاز القوات الإسرائيلية شمال القطاع.

ونشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، امس صورة تحمل رسالة موجهة لعائلات المحتجزين الإسرائيليين في القطاع.

وقالت الكتائب في رسالتها «إلى عائلات الأسرى، الخيار لكم في توابيت أم أحياء، حكومتكم تكذب، الوقت ينفد».

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة امس تجاوز حصيلة القتلى الفلسطينيين جراء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة الـ 25 ألف شخص منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وقالت الوزارة في بيان إنه في اليوم الـ 107 للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ارتفعت حصيلة القتلى الفلسطينيين جراء الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة إلى 25 ألفا و105 أشخاص، و62 ألفا و681 مصابا منذ السابع من أكتوبر الماضي.

في السياق، اعتبر وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس امس أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرافضة لأي «سيادة فلسطينية» في مرحلة ما بعد حرب غزة، «مخيبة للأمل».

وقال شابس لمحطة «سكاي نيوز» إنه «من المخيب للأمل أن نسمع ذلك من رئيس الوزراء الإسرائيلي»، مؤكدا أنه بالنسبة إلى بريطانيا «لا خيار سوى» حل الدولتين لتسوية النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني.

من ناحيته، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس على أن الوضع في الشرق الأوسط أشبه ببرميل بارود على وشك الانفجار، ومن الضروري العمل على منع اشتعال الصراع في جميع أنحاء المنطقة. وأكد غوتيريش، في بيان، أن العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل تؤدي إلى دمار واسع النطاق وإلى قتل البشر على نطاق غير مسبوق منذ توليه منصبه.