ضربات أميركية بريطانية على 18 هدفاً للحوثيين في اليمن

0
39

المصدر _ “الشرق للأخبار” /

شنت الولايات المتحدة وبريطانيا، السبت، ضربات على أكثر من 18 هدفاً للحوثيين في اليمن، رداً على التصعيد الأخير في الهجمات التي شنتها الجماعة على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، بما في ذلك ضربة صاروخية الأسبوع الماضي، أدت إلى إشعال النيران في سفينة لنقل الأسمدة.

ووفقاً لبيان مشترك من أستراليا والبحرين والدنمارك وكندا وهولندا ونيوزيلندا وبريطانيا والولايات المتحدة، فقد استهدفت المقاتلات الأميركية والبريطانية 18 هدفاً في 8 مواقع مختلفة في اليمن مرتبطة بمنشآت تخزين الأسلحة تحت الأرض، ومرافق تخزين الصواريخ، والأنظمة الجوية بدون طيار للهجوم أحادي الاتجاه، وأنظمة الدفاع الجوي، والرادارات، وطائرة هليكوبتر.

وأشار البيان إن هذه الضربات تهدف إلى “تعطيل وإضعاف القدرات التي يستخدمها الحوثيون لتهديد التجارة العالمية والسفن البحرية، وحياة البحارة الأبرياء في أحد الممرات المائية الأكثر أهمية في العالم”.

وهذه هي المرة الرابعة التي ينفذ فيها الجيشان الأميركي والبريطاني عملية مشتركة ضد الحوثيين منذ 12 يناير، لكن الولايات المتحدة تنفذ أيضاً ضربات شبه يومية تستهدف مواقع الحوثيين، بما في ذلك الصواريخ والطائرات بدون طيار التي تستهدف السفن.

وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في بيان، إن الولايات المتحدة “لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة، حسب الحاجة، للدفاع عن الأرواح والتدفق الحر للتجارة في أحد الممرات المائية الأكثر أهمية في العالم”.

وتابع أوستن: “سنستمر في التوضيح للحوثيين أنهم سيتحملون العواقب إذا لم يوقفوا هجماتهم غير القانونية التي تضر باقتصادات الشرق الأوسط، وتسبب أضراراً بيئية، وتعطل إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمن ودول أخرى”.

وأكد وزير الدفاع البريطاني أن “القوات الجوية الملكية نفذت موجة رابعة من الضربات الدقيقة ضد أهداف عسكرية للحوثيين في اليمن”.

انفجارات عنيفة تهز صنعاء

وأفاد مراسل “الشرق” في اليمن، بوقوع انفجارات عنيفة هزت وسط العاصمة اليمنية صنعاء، إثر الغارات الجوية الأميركية البريطانية.

واستهدفت الغارات مناطق الحصبة وعطان والنهدين وجبل خشم البكرة، إلى جانب جبل ضين في محافظة عمران.

وأكد مدير مطار صنعاء الدولي خالد الشايف تعرض المدينة لغارات، وقال على منصة “إكس” إن “العاصمة صنعاء تتعرض لعدد من الغارات وما زال الطيران يحلق في الأجواء”.

وكان تلفزيون “المسيرة” التابع للحوثيين ذكر الجمعة، أن أميركا وبريطانيا شنتا هجوماً بـ3 غارات جوية على مديرية الصليف بمحافظة الحديدة اليمنية.

وتوجه الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات جوية على مواقع للحوثيين بهدف تعطيل وإضعاف قدرات الجماعة على تعريض حرية الملاحة للخطر وتهديد حركة التجارة العالمية.

ويقول الحوثيون إنهم يستهدفون السفن التي تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية أو تنقل بضائع من إسرائيل أو إليها، تضامناً مع قطاع غزة الذي يتعرض لهجوم إسرائيلي منذ السابع من أكتوبر الماضي.

“قادرون جداً” ولديهم أسلحة متطورة

وشنت الجماعة ما لا يقل عن 57 هجوماً على السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن منذ 19 نوفمبر، وتسارعت وتيرة الهجمات في الأيام الأخيرة.

وقالت المتحدثة باسم البنتاجون سابرينا سينغ في مؤتمر صحافي الخميس الماضي: “لقد شهدنا بالتأكيد خلال الـ 48 أو 72 ساعة الماضية زيادة في هجمات الحوثيين”.

واعترفت بأنه لم يتم ردع الحوثيين.

وقالت للصحافيين: “لم نقل قط إننا محينا كل قدراتهم من الخريطة”، وأضافت: “نحن نعلم أن الحوثيين يحتفظون بترسانة كبيرة. إنهم قادرون جداً.

لديهم أسلحة متطورة، وذلك لأنهم يستمرون في الحصول عليها من إيران”.

وفي وقت سابق السبت، أسقطت المدمرة “يو إس إس ماسون” صاروخاً باليستياً مضاداً للسفن أطلق من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن باتجاه خليج عدن، حسب ما ذكرت القيادة العسكرية المركزية الأميركية “سنتكوم”، مضيفة أن الصاروخ كان يستهدف على الأرجح السفينة MV Torm Thor المملوكة للولايات المتحدة وتعمل في نقل المواد الكيميائية والنفط.

وأوضحت “أسوشيتد برس” أن الضربات الأميركية على الحوثيين استهدفت أكثر من 120 منصة إطلاق، وأكثر من 10 صواريخ أرض جو، و40 مبنى تخزين ودعم، و15 مبنى لتخزين الطائرات بدون طيار، وأكثر من 20 مركبة جوية وسطحية وتحت الماء بدون طيار، والعديد من مناطق التخزين تحت الأرض. وعدد من المرافق الأخرى.

وأعلن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، الأسبوع الماضي عن “تصعيد في العمليات البحرية” التي تقوم بها قواته كجزء مما وصفوه بحملة ضغط لإنهاء حرب إسرائيل على قطاع غزة.

وأشار الحوثي إلى أن “العمليات في البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن ومضيق باب المندب… مستمرة ونتجه فيها إلى التصعيد”.

حريق وتسرب نفطي

والجمعة، حذرت القيادة العسكرية المركزية الأميركية “سنتكوم” من أن سفينة شحن مهجورة في خليج عدن بعد هجوم شنه الحوثيون اليمنيون، تتسرب إليها المياه وتركت بقعة نفطية ضخمة في كارثة بيئية قد تتفاقم.

وتعرضت سفينة الشحن “روبيمار”، التي ترفع علم بيليز ومسجلة في بريطانيا وتديرها شركة لبنانية، وتحمل أسمدة قابلة للاحتراق، لأضرار في هجوم صاروخي الأحد، أعلن الحوثيون المدعومون من إيران مسؤوليتهم عنه.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن السفينة راسية ولكن المياه تتسرب إليها ببطء، وتركت بقعة نفط بطول 18 ميلاً.

وقالت في منشور على موقع  “إكس”، إن السفينة “كانت عندما تعرضت للهجوم تنقل أكثر من 41 ألف طن من الأسمدة، يُحتمل أن تتسرب إلى البحر الأحمر وتؤدي إلى تفاقم هذه الكارثة البيئية”.

في وقت سابق، قالت شركة “بلو فليت جروب” المشغلة للسفينة إنه تم إجلاء طاقمها إلى جيبوتي بعدما أصاب صاروخ جانب السفينة، ما تسبب في تسرب المياه إلى غرفة المحرك وانحناء الجزء الخلفي.

وأعلن الحوثيون، الاثنين، مسؤوليتهم عن الهجوم على السفينة، قائلين إنها “معرضة للغرق” في خليج عدن بعد تعرضها “لإصابة بالغة”.

وتصاعدت مخاطر الشحن، ضمن تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث يواصل الحوثيون توجيه ضربات بالطائرات المسيّرة والصواريخ في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، منذ نوفمبر الماضي، مشترطين وقف الحرب الإسرائيلية على غزة، للتوقف عن تلك الهجمات.

وتعطل هجمات الحوثيين طريقاً يمثل نحو 12% من حركة الملاحة البحرية العالمية، وتجبر الشركات على اتخاذ طريق رأس الرجاء الصالح الأطول والأكثر كلفة حول إفريقيا.